ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
244
المراقبات ( أعمال السنة )
لا يرحم على عيني الباكية ، وقلبي الخاشع ، وبدني الذليل الخاضع . ثمّ يقوّي رجاءه ، ويبسط آماله ، ويستدعي كلَّما يتصوّر ويتعقّل من المقامات العالية ، من المعرفة والمحبّة ، والقرب والزلفى ، والعمل والتقوى ، ويكثر من قول : يا من يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء أحد غيره ، يا من لا يعظم عليه شئ من العطايا العظيمة ، والكرامات الجليلة الجميلة ، يا من لا ينقصه الإحسان ، ولا يزيده الحرمان . ثمّ يؤكَّد هذا المعنى ويقول : إلهي إن كنت غير متأهّل لما سألتك ، فكرمك أهل لذلك ولما فوقه ، إلهي إنّ معرفتي الَّتي وهبتني يحكم لي بأن أتمنّى عليك العظائم ، لأنّك لم تهب ما وهبته على من وهبته من أوليائك باستحقاق منهم ، إلا بأن وهبتهم الاستحقاق بفضلك ، فإنّه لا يوجد الخير إلا منك ، فتفضّل عليّ بما تفضّلت به عليهم من الاستحقاق ، حتّى أستحقّ إجابة ما سألتك . إلهي أنت الَّذي لا تسأل عن فعلك ، ولا تنازع في ملكك ، ولا يعترض عليك أحد في فعلك ، وأنت القادر الجواد ، وليس لقدرتك حدّ ، ولا لجودك منتهى ، فأهّلني بقدرتك ، وجد لي بجودك ، يا أجود الأجودين . إلهي إنّك تجد من تعذّب غيري من أعداء أوليائك ، ومعاندي حضرة جلالك وأنا لا أجد من يعطيني غيرك يا كريم ، أيضيقني بعد كرمك ؟ فإنّك لا تحتاج إلى عذابي ومنعي ، وأنا أحتاج إلى عفوك وكرمك .